( 144 ) و من كلام له عليه السلام في ذكر أهل البصرة

كلّ واحد يرجو الأمر له ، و يعطفه عليه دون صاحبه [ 2 ] : لا يمتّان إلى اللّه بحبل ، و لا يمدّان إليه بسبب [ 3 ] كلّ واحد منهما حامل ضبّ

[ 1 ] فهو بينهم شاهد صادق . . . : فهو شاهد صدق يشهد بصحة أحكامهم و مطابقتها لنهجه . و صامت : لأن تعاليمه مدوّنة .

و ناطق : أي بأحكامه و أوامره و نواهيه يحكمون .

[ 2 ] كل واحد منهما . . . : طلحة و الزبير . و يرجو الأمر له : يطلب الخلافة و يعطفه عليه : يجذبه الى نفسه .

[ 3 ] لا يمتّان . . . : لا يتقربان . و لا يمدان إليه بسبب : لا حجّة لديهما يعتذران بها الى اللّه تعالى عن عملهما . و ذكر المؤرّخون ان طلحة لما أصيب قال : و اللّه ما رأيت مصرع شيخ أضيع من مصرعي .

[ 39 ]

لصاحبه ، و عمّا قليل يكشف قناعه [ 1 ] به . و اللّه لئن أصابوا الّذي يريدون لينزعنّ هذا نفس هذا [ 2 ] و ليأتينّ هذا على هذا ، قد قامت الفئة الباغية فأين المحتسبون [ 3 ] فقد سنّت لهم السّنن ، و قدّم لهم الخبر [ 4 ] ، و لكلّ ضلّة علّة ، و لكلّ ناكث

[ 1 ] الضب . . . : الحقد . و يشهد لذلك تنازعهما على إمامة الصلاة حتى كادت الشمس أن تشرق . و القناع : الذي يستتر به الوجه . و المراد : عن قريب ينكشف حقد كل منهما على صاحبه .

[ 2 ] لينزعنّ هذا نفس هذا : يسعى كل منهما لقتل صاحبه .

[ 3 ] الفئة . . . : الجماعة . و الباغية : المعتدية . و المحتسبون :

الطالبون الأجر و الثواب .

[ 4 ] فقد سنّت لهم السنن . . . : أوضحت لهم معالم الطريق ليسلكوها ، و قدم لهم الخبر : هي الأحاديث النبوية في قتاله ( عليه السلام ) الناكثين و القاسطين و المارقين .

[ 40 ]

شبهة [ 1 ] ، و اللّه لا أكون كمستمع اللّدم يسمع النّاعي ، و يحضر الباكي ثمّ لا يعتبر [ 2 ] .