( 168 ) و من خطبة له عليه السلام

الحمد للّه الّذي لا تواري [ 1 ] عنه سماء سماء و لا أرض أرضا .

منها : و قد قال قائل : إنّك على هذا الأمر [ 2 ] يا ابن أبي طالب لحريص فقلت : بل أنتم و اللّه لأحرص و أبعد ، و أنا أخصّ و أقرب و إنّما طلبت حقّا لي و أنتم تحولون بيني و بينه ، و تضربون وجهي دونه [ 3 ] فلمّا قرعته بالحجّة [ 4 ] في الملأ

[ 1 ] لا تواري : لا تحجب .

[ 2 ] انك على هذا الأمر : المراد بذلك الخلافة .

[ 3 ] تضربون وجهي دونه : تردّوني و تمنعوني من حقّي .

[ 4 ] قرعته . . . : غلبته . و الحجّة : الدليل و البرهان .

[ 73 ]

الحاضرين هبّ كأنّه [ بهت ] لا يدري ما يجيبني به الّلهمّ إنّي أستعينك [ 1 ] على قريش و من أعانهم فإنّهم قطعوا رحمي ، و صغّروا عظيم منزلتي ، و أجمعوا على منازعتي أمرا هو لي ، ثمّ قالوا : ألا إنّ في الحقّ أن تأخذه ، و في الحقّ أن تتركه [ 2 ] .