منها في ذكر أصحاب الجمل

فخرجوا يجرّون حرمة رسول اللّه ، ( صلّى اللّه عليه و آله ) ، كما تجرّ الأمة عند شرائها ،

[ 1 ] استعينك : اطلب منك العون و المساعدة .

[ 2 ] في الحق أن تأخذه . . . : لك تمام الحق فيه . و في الحق أن تتركه : يجب عليك تركه أيضا إذا انتخبنا غيرك . قال الشيخ محمد عبده : فتناقض حكمهم في القضيتين ، و لا يكون الحق في الأخذ إلاّ لمن توافرت فيه شروطه .

[ 74 ]

متوجّهين بها إلى البصرة : فحبسا نساءهما في بيوتهما و أبرزا حبيس رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله‏و سلّم ) [ 1 ] ، لهما و لغيرهما في جيش ما منهم رجل إلاّ و قد أعطاني الطّاعة ، و سمح لي بالبيعة ،

طائعا غير مكره ، فقدموا على عاملي بها و خزّان بيت مال المسلمين و غيرهم من أهلها : فقتلوا طائفة صبرا ، و طائفة غدرا [ 2 ] فو اللّه لو لم يصيبوا

[ 1 ] حرمة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله ) . . . : عائشة . و الأمة :

الوصيفة . شبّه خروجهم بعائشة بالنخاس الذي يعرض جواريه في البلدان . و حبسا نساءهما : منعا زوجاتهم من الخروج و شهود الحرب صيانة لهنّ ، و لم يراعوا حرمة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله ) في إخراج زوجته . و حبيس رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله ) : عائشة ، فهي حبيسة له حتى بعد وفاته ،

لتحريم زواج نساء النبيّ ( صلّى اللّه عليه و آله ) من بعده .

[ 2 ] صبرا . . . : بعد أسرهم . و غدر الرجل : نقض عهده و ترك الوفاء به . ذكر كل المؤرخين قتلهم لخزّان بيت المال صبرا ،

كما غدرهم بأهل البصرة بعد الهدنة التي اتفقوا عليها ، و من سبر التاريخ وجد خروج القادة عن الشريعة : من نقض العهد ، و الخروج على إمام الحق ، و قتل قوم مسلمين مسالمين ، و الغدر بعد الاتفاق على الهدنة ، و استتباب الأمن في البلد .

[ 75 ]

من المسلمين إلاّ رجلا واحدا معتمدين لقتله ، بلا جرم [ 1 ] جرّه ، لحلّ لي قتل ذلك الجيش كلّه ،

إذ حضروه فلم ينكروا ، و لم يدفعوا عنه بلسان و لا بيد . دع ما أنّهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدّة [ 2 ] الّتي دخلوا بها عليهم .