( 214 ) و من كلام له عليه السلام في ذكر السائرين إلى البصرة لحربه عليه السلام

فقدموا على عمّالي [ 1 ] و خزّان بيت مال

[ 1 ] فقدموا على عمالي . . . الخ : و موضوع حرب الجمل من غرائب الدنيا و عجائبها ، فالقادة الثلاثة كانوا أشد الناس على عثمان حتى قتلوه ، و حتى أن طلحة منع عنه الماء في الأيام الأخيرة ، و بعد أن قتلوه أعلنوا الطلب بدمه ، و الأعجب من هذا أن يطلبوه من الإمام عليه السلام . علما منهم ببراءته منه ، ثم يقصدون البصرة و ليس فيها أحد من قتلته ، فيقتلون شعبا آمنا ، و قد يكون أعظم من هذا كله تمهيدهم الأمر لابن آكلة الأكباد .

[ 94 ]

المسلمين الّذي في يدي و على أهل مصر كلّهم في طاعتي و على بيعتي ، فشتّتوا كلمتهم ،

و أفسدوا عليّ جماعتهم ، و وثبوا على شيعتي ،

فقتلوا طائفة منهم غدرا [ 1 ] ، و طائفة منهم عضّوا على أسيافهم فضاربوا بها حتّى لقوا اللَّه صادقين [ 2 ] .

[ 1 ] فقتلوا طائفة منهم غدرا : بعد الإتفاق على الهدنة ،

و تسريح المقاتلين ، و استتاب الأمن في البلد ، بدا للزعماء الثلاثة نقض العهد ، فوثبوا بأمير البلد الصحابي الجليل عثمان بن حنيف فنتفوا لحيته و حاجبيه ، و قتلوا الحرس الموكلين ببيت المال و غيرهم .

[ 2 ] و طائفة عضّوا على أسيافهم فضاربوا بها حتى لقوا اللَّه .

[ 95 ]