( 216 ) و من كلام له عليه السلام

قد أحيا عقله و أمات نفسه ، حتّى دقّ جليله ،

و لطف غليظه [ 3 ] ، و برق له لامع كثير البرق [ 4 ] ،

[ 1 ] اتلعوا أعناقهم : رفعوها .

[ 2 ] فوقصوا دونه : وقصت عنقه : انكسرت .

[ 3 ] أحيى عقله . . . : نمّاه بالعلوم الإلهيّة ، و المعارف الاسلامية .

و أمات نفسه : الامارة بالسوء . و المراد : حملها على العبادة و الطاعة و مكارم الأخلاق .

[ 4 ] و برق له لامع كثير البرق : تجلّت له أنوار المعارف الإلهية .

[ 7 ]

فأبان له الطّريق ، و سلك به السّبيل [ 1 ] ، و تدافعته الأبواب إلى باب السّلامة ، و دار الإقامة [ 2 ] ،

و ثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن و الرّاحة [ 3 ] : بما استعمل قلبه ، و أرضى ربّه [ 4 ] .

[ 1 ] فأبان له الطريق . . . : الموصل الى اللَّه تعالى . و سلك به السبيل : المؤدّي اليه جلّ شأنه .

[ 2 ] و تدافعته الأبواب . . . : المؤدّية الى اللَّه تعالى . و المراد بها الطاعات . الى باب السلامة ، و دار الإقامة : و هي الجنة التي أشار اليها سبحانه بقوله : لَهُمَ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِم 6 : 127 .

[ 3 ] و ثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه . . . : المراد به رسوخ العقيدة الذي ينتهي به و يوصله الى اقرار الأمن و الراحة : هي جنان الخلد .

[ 4 ] بما استعمل قلبه . . . : أعمله و استغلّه فيما ينبغي له .

و المراد بالقلب العقل . قال تعالى : لَهُم قُلُوبُ لاَ يَفقَهون بِها 7 : 179 . و ارضى ربه : بأداء ما كلفه به ، و الإنتهاء عما نهاه عنه .

[ 8 ]