( 224 ) و من كلام له عليه السلام

للَّه بلاء فلان [ 4 ] ، فقد قوّم الأود ، و داوى

[ 1 ] فدلّني على مصالحي . . . : أرشدني و نبهني الى ما يصلحني . و خذ بقلبي : أجعل اتجاهي و هواي و رغبتي .

الى مراشدي : الى الرشاد و السداد .

[ 2 ] فليس ذلك بنكر : بعجب . و لا يبدع : غير معهود .

و المراد : ان ما أطلبه من الصلاح و التسديد و الخير ليس بطلب غريب عليك ، بل عادتك الاحسان ، و شأنك الكرم .

[ 3 ] احملني على عفوك ، و لا تحملني على عدلك : عاملني بعفوك ، و لا تعاملني بعدلك .

[ 4 ] للَّه بلاء . . . : أي عمله الحسن في سبيل اللَّه . و فلان : هو التابعي الكبير مالك بن الحارث الاشتر رضوان اللَّه عليه ،

كما استظهر ذلك الشارح الخوئي . و هو أهل لأن يوصف بمثل هذه الصفات ، و يكفيه فخرا و شرفا كلمة الإمام عليه السلام فيه : ( كان لي كما كنت لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله ) .

[ 62 ]

العمد [ 1 ] ، أقام السّنّة ، و خلّف الفتنة [ 2 ] ، ذهب نقّي الثّوب ، قليل العيب [ 3 ] ، أصاب خيرها ،

و سبق شرّها [ 4 ] ، أدّى إلى اللَّه طاعته و اتّقاه

[ 1 ] قوّم الاود . . . : الاعوجاج . و داوى العمد : و هو انسلاخ سنام البعيد من الحمل و الركوب . و المراد : مواقفه التي لها الأثر الكلي في تقويم الناس ، و دعوتهم الى الإستقامة ، حتى سئل بعضهم عنه فقال : ما أقول في رجل هزمت حياته أهل الشام ، و موته أهل العراق .

[ 2 ] خلّف الفتنة . . . : هي فتنة الخوارج . و السنة : ما صدر عن الرسول الأعظم صلى اللَّه عليه و آله من قول و فعل . و المراد بإقامتها العمل بها ، و الدعوة اليها .

[ 3 ] ذهب نقي الثوب . . . : عن كل ما يدنس ساحته . قليل العيب : يمكن أن يكون المراد قلة عيوبه ، أو لا عيب فيه .

[ 4 ] أصاب خيرها . . . : الدنيا . و المراد : استغلها أحسن استغلال حيث أوصلته الى الآخرة . و سبق شرّها : هي الفتن التي أعقبت وفاته ، من فتنة الخوارج الى بيعة معاوية .

[ 63 ]

بحقّه [ 1 ] ، رحل و تركهم في طرق متشعّبة : لا يهتدي فيها الضّالّ ، و لا يستيقن المهتدي [ 2 ] .