( 231 ) و من كلام له عليه السلام قاله و هو يلي غسل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و تجهيزه

بأبي أنت و أمّي [ 2 ] يا رسول اللَّه لقد انقطع

[ 1 ] فتام الرواء . . . : المنظر الجميل . و ماد القامة : الطويل .

و قصير الهمّة : لا يسعى لمعالي الأمور . و زاكي العمل :

من حسنت أعماله و سيرته . و قريب القعر : القصير . و بعيد السير : ذو حزم و دهاء . و الضريبة الطبيعة . و منكر الجليبة : ما يتكلفه الإنسان خلافا لطبعه ، كالبخيل الذي يتكلف الكرم . و تائه القلب : ليس له اتجاه مخصوص ، و لا هدف معيّن . و اللب : العقل . و المراد : مشتت الرأي ، متغير الاتجاه . و طليق اللسان : عذب المنطق ، فصيح العبارة .

و حديد الجنان : قوي القلب . و المراد : قوة الرأي و الحزم . و لعل التاريخ يسجل للامام عليه السلام انه المؤسس الاول لعلم الاحياء .

[ 2 ] بأبي أنت و امّي : المفدّى بهما .

[ 80 ]

بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النّبوّة و الأنباء ، و أخبار السّماء [ 1 ] ، خصصت حتّى صرت مسليا عمّن سواك ، و عممت حتّى صار النّاس فيك سواء [ 2 ] .

و لو لا أنّك أمرت بالصّبر ، و نهيت عن الجزع ، لأنفذنا عليك ماء الشّؤون ، و لكان الدّاء مماطلا ، و الكمد محالفا ، و قلاّ لك [ 3 ] و لكنّه ما لا

[ 1 ] انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك : باعتباره صلى اللَّه عليه و آله خاتم النبيين . و أخبار السماء : الوحي الذي كان ينزل به جبرئيل على الأنبياء عليهم السلام .

[ 2 ] خصصت . . . : بمصيبتك أهل بيتك . حتى صرت مسليا فهي لعظمها عليهم صاروا لا يلتفتون الى ما يصيبهم بعدها من مصائب . و عممت حتى صار الناس فيك سواء : عمّت مصيبتك الاّمة جمعاء حتى استوى فيها الجميع .

[ 3 ] لانفذنا عليك ماء الشئون . . . : مجاري العين الدمعية .

و لكان الداء : المرض . مماطلا : مطل حقّه : أجّل موعد الوفاء به مرّة بعد أخرى . و المراد : بقاء المرض . و الكمد :

الحزن : و قلاّ لك : ان مماطلة الداء ، و محالفة الكمد لقليل في مثل مصيبتك .

[ 81 ]

يملك ردّه و لا يستطاع دفعه [ 1 ] ، بأبي أنت و أمّي ،

اذكرنا عند ربّك ، و اجعلنا من بالك [ 2 ] .