( 7 ) و من كتاب له عليه السلام إليه أيضا

أمّا بعد ، فقد أتتني منك موعظة موصّلة ،

و رسالة محبّرة [ 2 ] ، نمّقتها بضلالك ، و أمضيتها

[ 1 ] تتجنّى : تدّعي عليّ ذنبا لم أفعله .

[ 2 ] موعظة موصّلة . . . : ملفّقة و ملتقطة من كلام وصل بعضه ببعض كالثوب المرقّع . و حبّر الشي‏ء : زيّنه و نمقّه .

[ 18 ]

بسوء رأيك [ 1 ] و كتاب امرى‏ء ليس له بصر يهديه ، و لا قائد يرشده [ 2 ] ، قد دعاه الهوى فأجابه ، و قاده الضّلال فاتّبعه [ 3 ] ، فهجر لاغطا و ضلّ خابطا [ 4 ] .

منه : لأنّها بيعة واحدة لا يثنّى فيها النّظر و لا يستأنف فيها الخيار [ 5 ] ، الخارج منها طاعن ،

[ 1 ] نمقتها بضلالك . . . : زينتها بباطلك . و أمضيتها :

أنفذتها . بسوء رأيك : أعوجاج سليقتك .

[ 2 ] ليس له بصر يهديه . . . : الى الحق . و لا قائد يرشده : الى الإستقامة .

[ 3 ] دعاه الهوى . . . : ما تهواه النفس و تميل إليه من باطل :

فأجابه : منقادا له . و قاده الضلال فأتبعه : مختارا .

[ 4 ] فهجر . . . : هذى في كلامه . لاغطا : هو الصوت و الجلبة . و خبط فلان صرع بعلّة .

[ 5 ] لا يثنّى فيها النظر . . . : لا يعاود فيها . و لا يستأنف فيها الخيار : أن يختار ما يشاء . و المراد : ليس بعد البيعة إعادة نظر أو تجديد إختيار .

[ 19 ]

و المروّي فيها مداهن [ 1 ] .