( 16 ) و كان عليه السلام يقول لأصحابه عند الحرب

لا تشتدّنّ عليكم فرّة بعدها كرّة ، و لا جولة بعدها حملة [ 3 ] ، و أعطوا السّيوف حقوقها ، و وطّئوا

[ 1 ] تشتت . . . : تفرّق . أهوائنا : ما تميل اليه نفوسنا .

و المراد : الشكوى الى اللَّه تعالى ممن جرّ الأمة الإسلامية الى النزاع و الاختلاف الذي تعانيه حتى اليوم ، و هو نقطة الضعف فيها .

[ 2 ] ربنا افتح بيننا : أحكم بيننا و بينهم .

[ 3 ] لا تشتد عليكم فرّة بعدها كرّة . . . : الشدّة : الأمر يصعب تحمله . و فرّ هرب .

و الكرة : الحملة في الحرب . و المراد : لا يصعب عليكم فرار تداركتموه بحملة . و هذا من أحسن ما يكلّم به قائد جنده ،

و يدفع بهم الى الأمام . و لا جولة بعدها حملة : الجولة :

هزيمة قريبة ليست بالممعنة . و حمل عليه في الحرب حملة : يعني من غير تراخ .

[ 41 ]

للجنوب مصارعها [ 1 ] و اذمروا أنفسكم على الطّعن الدّعسى ، و الضّرب الطّلحفي [ 2 ] ، و أميتوا الأصوات فإنّه أطرد للفشل [ 3 ] ، فو الّذي فلق الحبّة ، و برأ النّسمة ، ما أسلموا ، و لكن

[ 1 ] و اعطوا السيوف حقوقها . . . : من الضرب و الجدّية في القتال . و وطئوا : مهدوا . و جنب الإنسان : شقّه .

و صرعه : طرحه على الأرض . و المراد : توطين النفس على الشهادة لزيادة الأجر و الاستبسال في القتال .

[ 2 ] و اذمروا أنفسكم . . . : حضوها و شجّعوها . على الطعن الدعسي : دعسه دعسا : طعنه . و الضرب الطلحفي :

الشديد .

[ 3 ] و اميتوا الأصوات . . . : لا تتكلموا . فانه أطرد للفشل : أبعد من الوهن .

[ 42 ]

استسلموا ، و أسرّوا الكفر ، فلمّا وجدوا أعوانا عليه أظهروه [ 1 ] .