( 19 ) و من كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله

أمّا بعد ، فإنّ دهاقين [ 3 ] أهل بلدك شكوا منك غلظة و قسوة و احتقارا و جفوة ، و نظرت فلم

[ 1 ] فاربع . . . : قف و تثبّت . فما جرى على لسانك و يدك من خير و شر فانا شريكان في ذلك : السلطان شريك للولاة في أعمالهم ، فعليهم أن يحسنوا الإختيار . .

[ 2 ] و كن عند حسن ظني بك . . . : حقق ما كنت أظنه من الخير فيك . و لا يفيلن رأيي فيك : فال رأيه : أخطأ و ضعف .

[ 3 ] دهاقين جمع دهقان : أصحاب الأملاك و الضياع ، و ما نسميه اليوم بالإقطاع .

[ 51 ]

أرهم أهلا لأن يدنوا لشركهم و لا أن يقصوا و يجفوا لعهدهم [ 1 ] ، فالبس لهم جلبابا من اللّين تشوبه بطرف من الشّدّة و داول لهم بين القسوة و الرّأفة و امزج لهم بين التّقريب و الادناء [ 2 ] ، و الابعاد و الاقصاء ، إن شاء اللَّه .

[ 1 ] فلم أرهم أهلا لأن يدنوا . . . : يقرّبوا و يوادّوا . لشركهم :

لأنهم مشركون . و لا أن يقصوا : يبعدوا . و يجفوا : يعرض عنهم و يقاطعوا . لعهدهم : لمعاهدتهم مع المسلمين .

[ 2 ] فالبس لهم جلبابا . . . : الثوب المشتمل على جميع الجسد . تشوبه : تخلطه . بطرف من الشدّة : حذرا من ان يفتقوا على المسلمين فتقا . و داول لهم : تارة هكذا و تارة هكذا و امزج لهم بين التقريب و الادناء : اسلك معهم مسلكا وسطا بين اللين و الشدّة .

[ 52 ]