48 و من كتاب له عليه السلام إلى معاوية

و إنّ البغي و الزّور يوتغان بالمرء في دينه و دنياه و يبديان خلله عند من يعيبه [ 1 ] ، و قد علمت أنّك غير مدرك ما قضي فواته [ 2 ] ، و قد رام أقوام أمرا بغير الحقّ فتأوّلوا على اللَّه فأكذبهم [ 3 ] فاحذر

[ 1 ] إن البغي . . . : الظلم . و الزور : الباطل . يوتغان :

يهلكان . و يبديان خلله عند من يعيبه : الخلل : الفساد و الضعف . و المراد هما نقطتا ضعف عنده ، و مجالا واسعا لانتقاصه .

[ 2 ] و قد علمت أنك غير مدرك ما قضي فواته : هو دم عثمان .

[ 3 ] و قد رام أقوام أمرا بغير الحق . . . : منازعته على الخلافة ،

و المراد بهم أصحاب الجمل . فتأولوا على اللَّه : أوّلوا أحكامه و فسّروها تبعا لرغباتهم . كذبهم : حكم بكذبهم .

[ 34 ]

يوما يغتبط فيه من أحمد عاقبة عمله ، و يندم من أمكن الشّيطان من قياده فلم يجاذبه [ 1 ] .

و قد دعوتنا إلى حكم القرآن و لست من أهله و لسنا إيّاك أجبنا ، و لكنّا أجبنا القرآن في حكمه ،

و السّلام .

[ 1 ] فاحذر يوما يغتبط . . . : يفرح . من أحمد : فعل ما يحمد عليه . و العاقبة : مصير كل شي‏ء . و المراد : يفرح المحسن يوم القيامة بأعماله . و يندم من أمكن الشيطان من قياده : إنقاد له . فلم يجاذبه : لم يتفلّت منه .

[ 35 ]