49 و من كتاب له عليه السلام إلى معاوية أيضا

أمّا بعد فإنّ الدّنيا مشغلة عن غيرها و لم يصب صاحبها منها شيئا إلاّ فتحت له حرصا عليها ، و لهجا بها [ 1 ] و لن يستغني صاحبها بما نال فيها عمّا لم يبلغه منها [ 2 ] ، و من وراء ذلك فراق ما

[ 1 ] فإن الدنيا مشغلة عن غيرها . . . : عن الآخرة . و لم يصب صاحبها منها شيئا إلاّ فتحت له حرصا عليها : تستدعيه للإستزادة ، و عدم القناعة ، و الحديث : ( لو كان لإبن آدم واديين من ذهب لابتغى بهما ثالثا ) و لهج بالأمر : أولع به ،

و ثابر عليه و اعتاده .

[ 2 ] و لن يستغني صاحبها بما نال فيها عما لم يبلغه منها : لا يقنع بما في يده ، بل يسعى جادا في حصول غيره .

[ 36 ]

جمع ، و نقض ما أبرم [ 1 ] ولو اعتبرت بما مضى حفظت ما بقي [ 2 ] و السّلام .