56 و من وصية له عليه السلام وصى بها شريح بن هانى‏ء ، لما جعله على مقدمته إلى الشام

اتّق اللَّه في كلّ صباح و مساء ، و خف على نفسك الدّنيا الغرور ، و لا تأمنها على حال [ 1 ] ،

و اعلم أنّك إن لم تردع نفسك عن كثير ممّا تحبّ مخافة مكروه سمت بك الأهواء إلى كثير من الضّرر [ 2 ] . فكن لنفسك مانعا رادعا ، و لنزوتك

[ 1 ] اتق اللَّه . . . : اعمل بما أمرك به ، و انته عمّا نهاك عنه .

و خف على نفسك الدنيا الغرور : الخادعة . و لا تأمنها على حال : لكثرة تقلّبها و تغيّرها .

[ 2 ] و اعلم أنك ان لم تردع نفسك . . . : تزجرها و تكفّها . عن كثير مما تحب : من أمر الدنيا . مخافة مكروه : عاقبته الوخيمة . سمت بك : علت و تطاولت . الأهواء جمع هوى : ميل النفس الى الشي‏ء . الى كثير من الضرر : مما يضربك في الدنيا و الآخرة .

[ 13 ]

عند الحفيظة واقما قامعا [ 1 ] .