66 و من كتاب له عليه السلام إلى عبد اللَّه بن العباس

و قد تقدم ذكره بخلاف هذه الرواية أمّا بعد فإنّ المرء ليفرح بالشّي‏ء الّذي لم يكن ليفوته ، و يحزن على الشّي‏ء الّذي لم يكن ليصيبه [ 1 ] ، فلا يكن أفضل ما نلت في نفسك من دنياك بلوغ لذّة ، أو شفاء غيظ [ 2 ] ، و لكن إطفاء

[ 1 ] فإن المرء ليفرح بالشي‏ء الذي لم يكن ليفوته . . . : هو مقدّر له في علم اللَّه تعالى ، يصله و لو لم يطلبه . و يحزن على الشي‏ء الذي لم يكن ليصيبه : يأسف و يحزن على شي‏ء لم يقدّر له ، و لم يكتب له حصوله و نيله .

[ 2 ] فلا يكن أفضل ما نلت في نفسك من دنياك بلوغ لذة . . . : بتحقيق مكاسب دنيوية . أو شفاء غيظ : تبلغ من عدوك ما تذهب به غيظك منه .

[ 47 ]

باطل ، أو إحياء حقّ [ 1 ] و ليكن سرورك بما قدّمت ، و أسفك على ما خلّفت ، و همّك فيما بعد الموت [ 2 ] .