72 و من كتاب له عليه السلام إلى عبد اللَّه بن العباس

أمّا بعد فإنّك لست بسابق أجلك ، و لا مرزوق ما ليس لك [ 1 ] ، و اعلم بأنّ الدّهر يومان :

يوم لك ، و يوم عليك [ 2 ] . و أنّ الدّنيا دار دول ،

[ 1 ] فانك لست بسابق أجلك . . . : لا تموت قبل اليوم الذي قدّر للَّه تعالى فيه موتك . و هنا اشارة انه لا ينبغي لمسلم ان يتوقف عن مقالة حق أو دفع باطل ، حفاظا على حياته ، لانه لا يموت إلاّ باليوم الذي كتبه اللَّه في اللوح المحفوظ . و لا مرزوق ما ليس لك : لا يصلك إلاّ ما قسم لك . و المراد :

ترك الإهتمام و الحزن على ما يفوته من امر الدنيا .

[ 2 ] و اعلم بأن الدهر يومان . . . : يوم سعادة ، و يوم شقاء . يوم لك : تجد فيه الرخاء و الراحة . و يوم عليك : يصيبك فيه المكروه .

[ 67 ]

فما كان منها لك أتاك على ضعفك ، و ما كان منها عليك لم تدفعه بقوّتك [ 1 ] .