الفصل الثانى

قوله :

و اصطفى سبحانه من ولده أنبياء أخذ على الوحى ميثاقهم ، و على تبليغ الرّسالة أمانتهم ، لمّا بدّل أكثر خلقه عهد اللّه إليهم فجهلوا حقّه و اتّخذوا الأنداد معه و اجتالتهم الشّياطين عن معرفته و اقتطعتهم عن عبادته ، فبعث فيهم رسله ، و واتر إليهم أنبياءه ليستأدوهم ميثاق فطرته ، و يذكّروهم منسىّ نعمته ، و يحتجّوا عليهم بالتّبليغ ، و يثيروا لهم دفائن العقول و يروهم الآيات المقدّرة : من سقف فوقهم مرفوع ، و مهاد تحتهم موضوع ، و معايش تحييهم و آجال تفنيهم ، و أوصاب تهرمهم ، و أحداث تتابع عليهم ، و لم يخل سبحانه خلقه من نبيّ مرسل ، او كتاب منزل ، أو حجّة لازمة ، أو محجّة قائمة : رسل لا تقصّر بهم قلّة عددهم ، و لا كثرة المكذّبين لهم : من سابق سمّى له من بعده ، أو غابر عرّفه من قبله : على ذلك نسلت القرون ، و مضت الدّهور ، و سلفت الآباء و خلفت الأبناء ،

إلى أن بعث اللّه سبحانه محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لإنجاز عدته ، و تمام نبوّته ،

مأخوذا على النّبيّين ميثاقه ، مشهورة سماته كريما ميلاده . و أهل الأرض يومئذ ملل متفرّقة ، و أهواء منتشرة و طوائف متشتّته ، بين مشبّه للّه بخلقه أو ملحد في اسمه ، أو مشير إلى غيره ، فهداهم به من الضّلالة ، و أنقذهم بمكانه من الجهالة . ثمّ اختار سبحانه لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله لقاءه ، و رضى له ما عنده ، و أكرمه عن دار الدّنيا ، و رغب به عن مقارنة البلوى ، فقبضه إليه كريما صلّى اللّه عليه و آله و خلّف فيكم ما خلّفت الأنبياء في أممها إذ لم يتركوهم هملا : بغير طريق واضح ، و لا علم قائم : كتاب ربّكم فيكم : مبيّنا حلاله و حرامه ، و فرائضه و فضائله ، و ناسخه و منسوخه ، و رخصه و عزائمه ، و خاصّه و عامّه ، و عبره و أمثاله ، و مرسله و محدوده ، و محكمه و متشابهه ، مفسّرا مجمله ، و مبيّنا غوامضه ، بين مأخوذ ميثاق في علمه ، و موسّع على العباد في جهله . و بين مثبت فى الكتاب فرضه و معلوم في السّنّة نسخه ، و واجب في السّنّة أخذه ، و مرخّص في الكتاب تركه ، و بين واجب بوقته ، و زائل في مستقبله . و مباين بين محارمه : من كبير أوعد عليه نيرانه ، أو صغير أرصد له غفرانه . و بين مقبول في أدناه ، موسّع في أقصاه .

[ 77 ]

أقول :

الضمير في ولده راجع الى آدم عليه السلام ، و اصطفاؤه تعالى للانبياء اعدادهم لافاضة الكمال النبوىّ عليهم ، و اخذه على الوحى ميثاقهم هو المشار اليه بقوله ( وَ اذ أَخذْنا من النبيّين ميثاقَهُمْ ) و قوله ( و اذ اخذَ اللَّه ميثاقَ النبيين ) الآية ، و قوله : لما بدّل تنبيه 1 على وجه الحكمة في بعثة الانبياء و سببها ، و عهد اللّه الذى بدّلوه هو المشار اليه بقوله : ( و اذ اخذ ربّك من بنى آدم من ظهورهم ذرّيتهم ) الآية .

قال ابن عباس : لمّا خلق اللّه آدم مسح على ظهره فاخرج منه كل نسمة هو خالقها الى يوم القيامة ، فقال : الست بربّكم ؟ قالوا : بلى فنودى يومئذ : جفّ القلم بما هو كائن الى يوم القيامة .

و اعلم انّه لما كان الانسان تمام العالم 2 في الوجود الخارجىّ فكذلك في التقدير الالهى المطابق له ، و لذلك كان به تمام التقدير و جفاف القلم ، و لمّا كان من شأن الخلق بحسب ما ركب فيهم من القوى البدنيّة المتنازعة الى كمالاتها ان ينحرفوا عن الاستقامة الى عهد اللّه و يتّخذوا الانداد معه ، و يجهلوا حقّه للغفلة بحاضر لذّاتهم عن دوام شكره ، و ان يحتالهم الشياطين اى : يقتطعهم عن معرفته لا جرم وجب في الحكمة الالهية ان يختص صنفا منهم بكمال اشرف يقتدر معه امناء ذلك الصنف على تكميل الناقصين ممن دونهم ، و هم صنف الانبياء عليهم السلام و الغاية منهم ما اشار اليه عليه السلام بقوله : ليستأدوهم ميثاق فطرته اى : يطلبون منهم اداء ما عهد اليهم به حين خلقهم من العبودية و الاستقامة عليها و يذكّرهم ما نسوه من نعمته و يحتجّوا عليهم بتبليغ الرسالات و يثيروا لهم جواهر الادلّة على وحدانيّته تعالى و تفرّده باستحقاق العبادة فما هو مركوز في فطرتهم و في قوّتها 3 علمه كالمدفون فيها و المغطّى بشوائب الهيآت البدنية و قوله : يرشدوهم الى وجوهها ، ليستدلّوا بما يشاهدونه من الحكمة في خلق السموات و الارض و امر معاشهم و اسباب حياتهم و موتهم مما عدّوه . و قوله : و لم يخل اللّه الى قوله :

-----------
( 1 ) في نسخة ش بزيادة : يدل

-----------
( 2 ) في ش : العالمين

-----------
( 3 ) في نسخة ش بزيادة : على .

[ 78 ]

و خلقت الابناء ، اشارة الى : بيان عنايته بالخلق في تواتر الرسل اليهم لغاية جذبهم الى جناب عزّته ، كقوله تعالى : ( و ان من امة الاّ خلا فيها نذير ) 1 ثمّ من لطفه تعالى انّه لما كان من ضرورة النبىّ ان يموت و لا يمتدّ زمانه ، انزل عليه كتابا يكون باقيا بعده ما شاء اللّه ، يكون مشتملا على كلّ المطالب و المصالح الناظمة لهذا العالم بحيث لو كان النبى عليه السلام موجودا لم يزد على ما تضمّنه من الدعاء فيه الى عبادته تعالى و تذكير الخلق منسى عهده ، و قصص اخبار الماضين و العبر اللاحقة للاوّلين ، و فيه الحجج البالغة و الدلائل القاطعة و غير القاطعة مما يصلح العباد في امر المعاش و المعاد ، و معنى قوله :

أرسل الى قوله : لهم انّهم ، و ان كانوا قليلى العدد بالنسبة الى كثرة الخلق المكذّبين لهم كما هو المعلوم من حال كلّ نبىّ بعث الى امة ، فانّ ذلك لا يولّيهم قصورا عن اداء ما كلفّوا من تبليغ الرسالة و حمل الخلق على ما 2 يكرهون مما هو مصلحة لهم ، و « من » فى قوله :

من سابق 3 للتبيين ، و المراد انّ السابق منهم قد أطلعه اللّه تعالى على العلم بوجود الّلاحق له ، فبعضهم كالمقدّمة لوجود البعض و تصديقه ، كعيسى عليه السلام اذ قال : ( و مبشّراً برسول ) 4 الآية و من لاحق سمّاه من قبله كمحمّد صلّى اللّه عليه و آله .

و قوله : و على ذلك ، اى : الاسلوب و النّظام الالهى مضت الامم خلفا عن سلف ،

و قد ساق عليه السلام في هذه الخطبة من لدن آدم الى ان انتهى الى بعثة محمد عليه السلام ، اذ هو الغاية من طينة النبوّة و خاتم النّبيين . ثم اشار الى بعض غايات بعثته و هى انجاز عدته لخلقه ببعثته على ألسنة الرسل السابقين ، و اتمام نبوته لغايتها ، و مأخوذا على النبيّين ميثاقه حال و ذلك الاخذ هو المشار اليه ، بقوله تعالى : ( و اذ اخذ اللّه ميثاقَ النبيّين ) 5 الى قوله ( ثمَّ جاءكم رسولٌ مصدّقٌ لّمّا مَعَكُمْ لَتُؤمِنُنَّ بِه وَ لَتَنْصُرُنّهُ ) 6 و سماته علامات نبوّته فانّها كانت ظاهرة في الميثاق ، و في احوال تعرفها الرهبان و الكهّان و علماء اهل الكتاب ، و كرم

-----------
( 1 ) سورة فاطر 24

-----------
( 2 ) في نسخة ش بزيادة : على

-----------
( 3 ) في ش هكذا : من سابق راجعة الى للنبيين

-----------
( 4 ) سورة الصف 6 و في ش بزيادة : يأتى من بعدى اسمه احمد .

-----------
( 5 ) سورة آل عمران 81 .

-----------
( 6 ) سورة آل عمران 81 .

[ 79 ]

ميلاده طهارة أصله عن الفساد ، و نبّه على فضل بعثته بذكر احوال الناس حين البعثة من اختلاف الاراء ، و تشتّت الاهواء ، و تفرّق الاديان و المذاهب بين من عليه اسم الملّة ، و هم المذاهب الثلاثة و بين غيرهم من عبدة الاصنام و المعطّلة و قد نبّهنا على اصناف منهم فى الاصل ، و المشبّهة : بقية اصحاب الملل .

فانّ الغالب عليهم التجسيم ، و تشبيه الصانع ببعض مصنوعاته ، و الملحد في اسمه من عدل باسمائه عن الحقّ بتحريفها عمّا هو عليه الى اسماء اشتقّوها لأوثانهم منها :

كاللات من اللّه ، و العزّى من العزيز ، و مناة من المنّان ، و المشير الى غيره كالدهريّة و غيرهم من عبدة الأوثان و الكواكب .

و قوله : و خلّف فيكم ، الى قوله : قائم ، و ذلك انّه لما كان النّبى ليس مما يتكوّن وجوده مثله في كل وقت وجب ان يشرّع للناس بعده من أمورهم سنّة باقية باذن اللّه ، و امره و وحيه ، و الغاية من ذلك هو استمرار الخلق على معرفة الصانع و دوام ذكره ، و ذكر المعاد مع انقراض القرن الذى يلى النّبى و من بعده مع ما وجب ان يأتيهم به من الكتاب من عند اللّه الوافى لجميع المطالب الالهية و لا بدّ ان يعظّم أمره ، و يسنّ على الخلق دراسته و تعليمه ليدوم به التذكّر للّه سبحانه ، و الملأ الأعلى من ملائكته ، و اشرف الكتب المنزلة ،

و السّنن ما خلّفه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في امّته من الكتاب العزيز و سنّته الكريمة كما تحقّق ذلك العلماء العارفون بأسرار الكتب الالهية و النّواميس الشرعية .

و لفظ العلم : مستعار لما يهتدى به الخلق من قوانين الشرائع . و قوله : كتاب ربكم :

بدل من ما ، و المراد « بما » نوع ما خلّفت الانبياء في اممها من الحقّ و ذلك هو ما يشتمل عليه الكتاب مما لا يخالف فيه نبّى نبيا من القوانين الكليّة ، كالتوحيد ، و أمر المعاد ، و تحريم الكبائر ، و مبيّنا نصب على الحال عن خلّف ، و ذو الحال ضمير للنبىّ صلى اللّه عليه و آله . و قوله : حلاله ، الى آخره : تفصيل لما اشتمل عليه الكتاب من القوانين الكليّة التى عليها مدار اصول الفقه ، فمنها الاحكام الخمسة الشرعية . و اشار بحلاله : الى المباح و المكروه منها . و بحرامه : الى المحظور ، و بفضائله : الى المندوب ، و بفرائضه :

الى الواجب ، و منها الناسخ و المنسوخ ، و النسخ عبارة عن : رفع ، مثل الحكم الثابت بالنّص المتقدّم بحكم آخر مثله . فالناسخ هو : الحكم الرافع و المنسوخ هو : الحكم المرفوع و هما

[ 80 ]

في الكتاب العزيز كقوله تعالى : ( و الّذين يُتَوفّون منكم و يذرون ازواجاً ) 1 الى قوله ( و عشراً ) فانّه ناسخ لقوله تعالى : ( متاعاً الى الحول غير اخراج ) 2 .

و منها رخصه و عزائمه ، و الرخصة عبارة عن : الاذن في الفعل مع قيام السبب المحرّم له لضرورة لقوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضاً او على سفر فعدّة من ايام اخر ) 3 و العزيمة ما كان من الاحكام الشرعية جاريا على وفق سببه الشرعى كقوله تعالى : ( اقيموا الصلاة ) 4 و منها عامّة و خاصّة ، و العام هو اللفظ المستغرق بوضعه الواحد لجميع ما يصلح له ، كقوله تعالى : ( فسجدَ الملائكةُ كلُّهمْ اَجْمَعُونَ ) 5 و الخاص هو : ما لم يتناول الجميع بالنسبة الى ما تناوله ، كقوله : ( الاّ ابليسَ ) ، و منه عبرة ، و العبرة : الاسم من الاعتبار و اشتقاقها من العبور لانّ ذهن الانسان ينتقل فيها من امر الى امر ، و هى كما ورد فيه من قصص الاوّلين بالمصائب النازلة بهم التى تنقل ذهن الانسان باعتبارها الى تقديرها في نفسه و حاله ، فيحصل بذلك انزجاره و رجوعه الى اللّه ، كقوله تعالى : ( فأخذهُ اللَّه نكالَ الآخرةِ و الأولى اِن في ذلك لعبرة لِمَن يخشى ) 6 و نحوه .

و منها امثلة 7 و هى كقوله تعالى ( انّما مثلُ الحياةِ الدنيا كماءٍ انزلناهُ ) 8 الآية . و منها المرسل و المحدود ، و هما في عرف اصول الفقه المطلق و المقيّد ، مثال المطلق قوله تعالى في كفارة الظهار : ( فتحريرُ رَقبة مِن قبلِ اَن يتماسّا ) 9 و المقيد كقوله : ( فتحريرُ رَقبة مؤمنةٍ ) 10 و قد ذكرنا الفرق بين المطلق و العام في الأصل .

-----------
( 1 ) سورة البقرة 234

-----------
( 2 ) سورة البقرة 240

-----------
( 3 ) سورة البقرة 184

-----------
( 4 ) وردت هذه الجملة في 13 آية

-----------
( 5 ) سورة الحجر 30 . و سورة ص 73 .

-----------
( 6 ) سورة النازعات 25 و 26 .

-----------
( 7 ) في ش : امثاله .

-----------
( 8 ) سورة يونس 24 .

-----------
( 9 ) سورة المجادلة 3 .

-----------
( 10 ) سورة النساء 92 .

[ 81 ]

و منها محكمة و متشابهة ، و المحكم في الاصطلاح العلمى هو : راجح الافادة لاحد مفهوماته المحتملة للارادة منه من دون قرينة . فمنه النّص و هو : الراجح المانع من النقيص كقوله تعالى : ( وَ اللَّه بِكُلِّ شى‏ءٍ علَيم ) و منه الظاهر و هو : الراجح غير المانع من النقيص كقوله تعالى : ( اُقتلوا المشركينَ ) فانّه ظاهر العموم في جميعهم و ان احتمل بعضهم ، و يقابله المتشابه و هو غير راجح الافادة لاحد مفهوماته ، فمنه المجمل و هو غير راجح الافادة لاحدها و لا مرجوحها 1 كقوله تعالى ( ثلثة قروءٍ ) فانّه محتمل للحيض و الطهر على سواء . و منه المتأوّل و هو : غير راجح الافادة لكنّه مرجوحها كقوله تعالى : ( بَلْ يَداهُ مَبسوطتانِ ) اذ المراد غير ظاهره ، و هو المراد بالمبين اذ بيّن بغير لفظه ، و التفسير هو :

التبيين ، و الغوامض : دقائق المسائل ، و نسب بيان هذه الامور الى الرسول عليه 2 السلام لكونه هو الموضح لها بسنّته .

و قوله : بين مأخوذ الى آخره ، تفصيل لاحكام الكتاب باعتبار آخر و ذكر منها اقساما :

احداها ، ما أخذ على الخلق ميثاق تعلّمه و لم يوسّع لهم في جهله ، كوحدانية الصانع في قوله تعالى : ( فاعلم انّه لا اله الاّ اللَّه ) و قوله : ( و ليعلموا انّما هو اِله واحد ) .

و ثانيها ، ما لا يتعيّن على الكافة العلم به ، بل يعذر بعضهم في جهله كالآيات المتشابهات ، و اوائل السور كقوله : ( كهيعص ) و ( يس ) .

و ثالثها ، ما هو مثبت في الكتاب فرضه ، معلوم في السنّة نسخه كقوله تعالى :

( و اللاّتي يأتينَ الفاحشةَ مِن نسائكم ) الى قوله : ( سبيلا ) 3 فكانت الثّيب اذا زنت في بدو الاسلام تمسك في البيوت 4 الى الممات ، و البكر تؤذى بالكلام و نحوه بمقتضى هاتين الآيتين ، ثم نسخ ذلك في حقّ الثيب بالرجم ، و في حق البكر بالجلد و التعذيب بحكم السنّة .

-----------
( 1 ) في نسخة ش : مرجوحا

-----------
( 2 ) في ش : الصلاة و السلام

-----------
( 3 ) سورة النساء 15

-----------
( 4 ) في ش ، البيت :

[ 82 ]

و رابعها ، ما هو مثبت في السنّة أخذه مأذون في الكتاب في تركه 1 كالتوجّه الى بيت المقدس في اوّل الاسلام بحكم السنّة ثم نسخ بقوله تعالى : ( فولّ وجهكَ شطَر المسجدِ الحرامِ ) الآية .

و خامسها ، ما يجب لوقته ، و يزول في مستقبله كواجب الحجّ .

و قوله : و مباين بين محارمه عطف على المجرورات السابقة ، و المحارم محالّ حكم الحرمةاى : و حكم مباين بيّن محالّه‏اى : مفروق بينها بالشدّة و الضعف و الوعيد على بعضها ، و الغفران لبعضها ، و قوله : من كبير : تفصيل لها و ما اوعد عليه نيرانه كالقتل في قوله تعالى : ( وَ من يقتل مؤمناً متعمّداً ) الآية ، و الصّغير : الذى ارصد له غفرانه .

قال الفقهاء : كالتطفيف بالحبّة و سائر الصغائر و ارصاد الغفران لها في الكتاب العزيز كقوله تعالى : ( انّ ربّك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ) و نحوه من آيات وعده بالمغفرة 2 .