و منها يعنى آل النبى عليه الصلاة و السلام :

هم موضع سرّه ، و لجأ أمره ، و عيبة علمه ، و موئل حكمه ، و كهوف كتبه ، و جبال دينه : بهم

[ 88 ]

أقام انحناء ظهره ، و أذهب اربعاد فرائصه . اقول :

اللجأ و الملجأ و الموئل : المرجع ، و ذلك انّهم ناصروه ، و استعار لفظ العيبة لهم باعتبار حفظهم لاسراره و علومه و هم مرجع حكمه اى : حكمته اذا ضلّت عنها الخلق ،

فمنهم تطلب ، و كذلك لفظ الكهوف ، و الجبال باعتبار عصمة الدين بهم من الاضمحلال ، و الضمير في اقام ، : للّه تعالى لانّه هو الذى جعلهم اعوانا و انصارا . و كنى بظهره عن ضعفه في اوّل الاسلام و بارتعاد فرائصه عن خوفه . و الفريصة : الّلحمة بين الجنب و الكتف لا تزال ترعد من الدّابة ، و الضمائر المفردة كلّها للّه الاّ في ظهره و فرائصه فانّها للرسول عليه السلام ، و قيل : الجميع عائد الى الرسول ، الاّ في كتبه و هو ضعيف .