6 و من كلام له عليه السّلام لما أشير عليه بأن لا يتبع طلحة و الزّبير و لا يرصد لهما القتال

و اللّه لا أكون كالضّبع : تنام على طول اللّدم ، حتّى يصل إليها طالبها ، و يختلها راصدها ، و لكنّى أضرب بالمقبل إلى الحقّ المدبر عنه ، و بالسّامع المطيع العاصى المريب أبدا ، حتّى يأتى علىّ يومى . فو اللّه مازلت مدفوعا عن حقّى مستأثرا علىّ منذ قبض اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه و آله حتّى يوم النّاس هذا .

-----------
( 1 ) في ش : استدراك .

[ 102 ]

اقول :

المنقول انّ الذى اشار عليه بذلك كان ابنه الحسن عليه 1 السلام .

و اللّدم بسكون الدال : ضرب الحجر او غيره على الارض و ليس بالقوىّ . و يحكى انّ الضّبع تستغفل في جحرها بمثل ذلك لتسكن حتى تصطاد . و الختل : الخديعة ،

و الاستيثار بالشى‏ء : الانفراد به ، و مفهوم التشبيه انّه لو اخّر القتال لكان ذلك سببا لتمكّن الخصم من خداعه . و المريب : الشاكّ في وجوب طاعته . و فسّر الأبد : بمدّة العمر لانّه الأبد الممكن له واردف ذلك بالشّكاية في دفعه عن حقّه و الاستبداد به دونه من حين قبض رسول اللّه .