12 و من كلام له عليه السّلام

لمّا أظفره اللّه بأصحاب الجمل ، و قد قال له بعض أصحابه : وددت أنّ أخى فلانا كان شاهدنا ليرى ما نصرك اللّه به على أعدائك فقال له عليه السّلام : أهوى أخيك معنا ؟

فقال : نعم . قال : فقد شهدنا و لقد شهدنا في عسكرنا هذا أقوام في أصلاب الرّجال و أرحام النساء ، سيرعف بهم الزّمان ، و يقوى بهم الايمان اقول :

أراد بالحضور : الحضور القوّى ، او انّ محبّته قائمة مقام حضوره ، و الشّهود : من كان

-----------
( 1 ) في ش : بتقاوم

-----------
( 2 ) سورة محمد ص 7 .

[ 106 ]

بعد في الامكان و قوّة أن يشهد نصرته من شيعته اذ هو بمنزلة الحاضر اطلاقا للفظ ما بالفعل على ما بالقوّة مجازا . و استعار لفظ الرعاف لوجودهم و نسبه الى الزمان لكونه من اسباب وجودهم .