منها يذكر فيها عمرو بن العاص :

و لم يبايع حتّى شرط أن يؤتيه على البيعة ثمنا ، فلا ظفرت يد البائع ، و خزيت أمانة المبتاع ، فخذوا للحرب أهبتها ، و أعدّوا لها عدّتها ، فقد شبّ لظاها ، و علا سناها ،

و استشعروا الصّبر فإنّه أدعى إلى النّصر . اقول : الثّمن الّذى اشترطه عمرو على معاوية بيعته ايّاه و مشايعته على حرب عليّ عليه السّلام طعمة مصر ، و لم يبايعه حتّى كتب له كتابا . و المبتاع : معاوية و البائع لدينه هو : عمرو . و خزيت امانة المبتاع ، يعنى : معاوية فيما ولّى من امر المسلمين اذ كانت امانة في يده . و خزيها : ذلّها و هوانها ، و مبايعة عمر و كانت امارة لقيام الحرب فلذلك كنّى عنها بقوله : فقد شبّ لظاها ، و علا سناها ، اى : ضوءها كناية باستعارة لفظ النّار . و استشعروا الصّبر : اتّخذوه شعارا .

[ 130 ]