30 و من كلام له عليه السّلام لابن العباس لما أرسله إلى الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل

لا تلقينّ طلحة فإنّك إن تلقه تجده كالثّور عاقصا قرنه يركب الصّعب و يقول :

هو الذّلول . و لكن الق الزّبير فإنّه ألين عريكة فقل له : يقول لك ابن خالك : عرفتنى بالحجاز و أنكرتنى بالعراق ، فما عدا ممّا بدا قال الشّريف : أقول : هو أوّل من سمعت منه هذه الكلمة ، أعنى « فما عدا مما بدا » . اقول : قوله ، عاقصا قرنه : هو وجه الشّبه بالثّورة و كنّى به عن تكبّره و خشونة جانبه ،

و اصراره على الحرب . و العقص : التّواء القرنين . و كنّى بقوله : يركب ، الى قوله : الذّلول :

عن تهوّره في ركوب الامور الصّعبة . و العريكة : الطبع و كان الزّبير الين طبعا ، و ذكر

-----------
( 1 ) بزيادة : الصلاة . في نسخة ش

-----------
( 2 ) في نسخة ش بزيادة : الصلاة .

[ 137 ]

النّسب تذكيرا بالرّحم و كونه ابن خاله لانّ صفيّة امّ الزبير اخت ابى طالب و بنت عبد المطّلب . و قوله : فما عدا ممّا بدا ، : مثل يضرب لمن يفعل فعلا باختياره ثم يرجع عنه و ينكره ، و المعنى : فما جاوزتك عن بيعتى ممّا بدا لك و ظهره من الأمور . و قيل :

المعنى : فما صرفك و منعك عن ما كان بدامنك من اظهار طاعتى و بيعتى .