37 و من خطبة له عليه السّلام

و إنّما سمّيت الشّبهة شبهة لأنّها تشبه الحقّ : فأمّا أولياء اللّه فضياؤهم فيها اليقين ،

و دليلهم سمت الهدى ، و أمّا أعداء اللّه فدعاؤهم فيها الضّلال ، و دليلهم العمى ، فما ينجو من الموت من خافه ، و لا يعطى البقاء من أحبّه . اقول : استعار لفظ الضّياء لليقين باللّه و رسوله ، و ما جاء به من الغيب ، باعتبار هدايتهم بذلك في طريق الحقّ كالضّياء . و لفظ الدّليل : لقصد هدى اللّه في سبيله ،

باعتبار هداية القصد لهم كالدليل الهادى . و تجوّز بلفظ الضّلال في المضلّ ، و هو :

دعاء الكفار اطلاقا لاسم اللاّزم على ملزومه ، و استعار لفظ العمى : للجهل . و لفظ الدّليل له باعتبار كونه قائدهم الّذى به يقتدون . و قوله : فما ينجو ، الى آخره : يشبه ان يكون كلاما منقطعا عما قبله .