54 و من كلام له عليه السّلام و قد استبطأ أصحابه إذنه لهم في القتال بصفين

أمّا قولكم : أكلّ ذلك كراهية الموت ؟ فو اللّه ما أبالى أدخلت إلى الموت أو خرج الموت إلىّ . و أمّا قولكم شكّا في أهل الشّام فو اللّه ما دفعت الحرب يوما إلاّ و أنا أطمع أن تلحق بى طائفة فتهتدى بى ، و تعشو إلى ضوئى ، و ذلك أحبّ إلىّ من أن أقتلها على ضلالها ، و إن كانت تبوء بآثامها . اقول : هذا الفصل كالّذى قبله ، و سببه لما طال منعه لهم عن قتال اهل الشام الحوّا عليه في ذلك حتى نسبه بعضهم الى العجز و كراهية الموت . و بعضهم الى الشكّ في وجوب قتالهم ، فأورد سؤال الاوّلين و اجاب عنه ، بقوله : فو اللّه ، الى قوله : الىّ . و أورد السئوال الثانى ، و أجاب عنه بقوله : فو اللّه ما دفعت الى آخره . و عشا الى النار : استدلّ عليها ببصر ضعيف . و باء بإثمه : رجع به . و قوله : احبّ خبر مبتداء محذوف اى : و ذلك أحبّ . لك