57 و من كلام له عليه السّلام كلم به الخوارج

أصابكم حاصب ، و لا بقى منكم آبر أبعد إيمانى باللّه و جهادى مع رسول اللّه أشهد

-----------
( 1 ) الغدير 10 142 . خصائص امير المؤمنين ، للحافظ النسائي المقدمة

-----------
( 2 ) الغدير 10 257 272 لعن معاوية و عماله عليّا عليه السّلام

-----------
( 3 ) ديوان الشريف الرضي 1 169 .

[ 165 ]

على نفسى بالكفر ؟ لقد ضللت إذا و ما أنا من المهتدين فأوبوا شرّ مآب ، و ارجعوا على أثر الأعقاب ، أمّا إنّكم ستلقون بعدى ذلاّ شاملا و سيفا قاطعا و أثرة يتّخذها الظّالمون فيكم سنّة . ( قال الشريف : قوله عليه السّلام « و لا بقى منكم آبر » يروى بالباء و الراء من قولهم للذى يأبر النخل أي : يصلحه و يروى « آثر » و هو الذى يأثر الحديث ، أي : يرويه و يحكيه ، و هو أصح الوجوه عندى ، كأنه عليه السّلام قال : لا بقى منكم مخبر . و يروى « آبز » بالزاى المعجمه و هو الواثب ، و الهالك ايضا يقال له آبز ) أقول : السّبب انّه لما كتب عهد الصلح بينه و بين اهل الشام ، اعتزلت الخوارج و تنادوا من كل جانب لا حكم الاّ للّه . الحكم للّه يا علي لا لك انّ اللّه قد أمضى حكمه في معاوية و اصحابه ان يدخلوا تحت حكمنا ، و قد كنا زللنا و أخطأنا حين رضينا بالتحكيم ،

و قد بان زللنا 1 و خطأنا و رجعنا الى اللّه و تبنا ، فارجع انت كما رجعنا و تب اليه كما تبنا .

و قال بعضهم : انّك أخطأت فاشهد على نفسك بالكفر ثم تب منه حتى نطيعك . فأجابهم عليه السّلام بهذا الكلام .

و الحاصب : ريح ترمى بالحصباء ، و هى صغار الحصى . و دعاؤه عليه السّلام ظاهر .

و الاثرة : الاستبداد ، و الّذى لقوه من الذّل ، و القتل على يده ، و يد من بعده كالمهلب و أولاده ، و الحجّاج و غيرهم . و استبداد الولاة بعده بمال المسلمين يصدّق ما اخبرهم به عليه السّلام .