65 و من كلام له عليه السّلام لما قلّد محمد بن أبى بكر مصر فملكت عليه و قتل رحمه اللّه

و قد أردت تولية مصر هاشم بن عتبة ، و لو ولّيته إيّاها لما خلّى لهم العرصة و لا أنهزهم الفرصة ، بلا ذمّ لمحمّد بن أبى بكر ، فلقد كان إلىّ حبيبا ، و كان لى ربيبا . اقول : كان قتله رضى اللّه عنه بعد وقعة صفّين ، و اضطراب الامر على علىّ عليه السّلام ، و طمع معاوية في البلاد . و قتله عمرو بن العاص و حشا جثّته في جوف حمار ميّت و أحرقه 2 فبلغه عليه السّلام ذلك فجزع له حتّى ظهر في وجهه . و قال : الفصل .

و هاشم هو : ابن عتبة بن ابى وقّاص ، و كان من شيعة علىّ المخلصين في ولائه و قتل معه في صفّين و كان رجلا مجرّبا . و النهز : الفرصة و اراد انّه لم يكن يمكنهم مما ارادوا ، و كان محمد حبيبا اليه لتربيته في حجره صغيرا حين تزوّج امّه اسماء بنت عميس و كانت اوّلا تحت جعفر بن ابى طالب و هاجرت معه الى الحبشة فولدت له عبد اللّه بن جعفر و قتل عنها يوم مؤته ، فتزوّجها ابو بكر فأولدها محمدا فلما مات عنها تزوّجها علىّ عليه السّلام فكان محمد ربيبه و نشأ على ولائه منذ صغره فكان يقول عليه السّلام : محمد ابنى من ظهر ابى بكر 3 .

-----------
( 1 ) في ش هكذا : اصل الرسول عليه الصلاة و السّلام

-----------
( 2 ) النجوم الزاهرة . الاصابة 3 472 . الاستيعاب 3 348 هامش الاصابة

-----------
( 3 ) جامع الرواة 2 45 . تنقيح المقال 2 57 حرف الميم .

[ 176 ]