92 و من خطبة له عليه السّلام

بعثه و النّاس ضلاّل فى حيرة ، و خابطون فى فتنة ، قد استهوتهم الأهواء و استزلّتهم الكبرياء ، و استخفّتهم الجاهليّة الجهلاء . حيارى فى زلزال من الأمر ، و بلاء من الجهل ،

فبالغ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فى النّصيحة ، و مضى على الطّريقة ، و دعا إلى الحكمة و الموعظة الحسنة . اقول : الخبط : المشى على غير طريق . و روى خابطون و هو مستعار : لجمعهم فى فتنتهم مالا ينبغى من اقوال ، و افعال . و استزلّهم : استخفّهم . و الجهلاء : وصف لما اشتقّ من الموصوف تأكيدا كما قال : ليل أليل ، و الطريقة التى مضى عليها : سبيل اللّه ، و دعوته الى الحكمة و البرهان و الى الموعظة الحسنة بالخطابة . و باللّه التوفيق .

[ 237 ]