109 و من خطبة له عليه السّلام ذكر فيها ملك الموت

هل تحسّ به إذا دخل منزلا ؟ أم هل تراه إذا توفّى أحدا ؟ بل كيف يتوفّى الجنين فى بطن أمّه ؟ أيلج عليه من بعض جوارحها ، أم الرّوح أجابته بإذن ربّها ؟ أم هو ساكن معه فى أحشائها ؟ كيف يصف إلهه من يعجز عن صفة مخلوق مثله ؟ أقول : هذا الفصل من خطبة ذكرها فى معرض تنزيه اللّه تعالى عن ادراك العقول البشرية . و وجه الاستدلال به : انّ الانسان عاجز عن وصف مخلوق مثله ، كملك الموت ،

و عن معرفة كيفيّة تصرّفه فى قبض النفوس الانسانية ، و كلّ من كان كذلك كان عن صفة آلهه الّذى هو ابعد الاشياء عنه مناسبة اعجز .