120 و من كلام له عليه السّلام قاله لأصحابه فى ساعة الحرب

و أىّ امرى‏ء منكم أحسّ من نفسه رباطة جأش عند اللّقاء ، و رأى من أحد من إخوانه فشلا ، فليذبّ عن أخيه ، بفضل نجدته الّتى فضّل بها عليه ، كما يذبّ عن نفسه .

فلو شاء اللّه لجعله مثله . إنّ الموت طالب حثيث : لا يفوته المقيم و لا يعجزه الهارب . إنّ أكرم الموت القتل ، و الّذى نفس ابن أبى طالب بيده لألف ضربة بالسّيف أهون علىّ من ميتة على الفراش . أقول : جأش القلب : روعته و اضطرابه ، من الفزع . و رباطته : ثباته . و النجدة : فضيلة تحت الشجاعة . و رغّب فى الاقدام للحرب بضميرين : صغرى الاوّل ، قوله : انّ الموت ،

الى قوله : الهارب ، و تقدير كبراه ، و كل ما كان كذلك فلا ينبغى الفرار منه ، اذ لا فائدة فيه ، و صغرى الثانى ، قوله : انّ اكرم الموت الى آخره . تقدير الكبرى : و كل ما كان اكرم الموت الّذى لا بد منه فينبغى ان يموت الانسان عليه .