133 و من كلام له عليه السّلام و قد شاوره عمر بن الخطاب فى الخروج إلى غزو الروم بنفسه

و قد توكّل اللّه لأهل هذا الدّين باعزاز الحوزة ، و ستر العورة ، و الّذى نصرهم و هم قليل لا ينتصرون ، و منعهم و هم قليل لا يمتنعون ، حىّ لا يموت إنّك متى تسر إلى هذا العدوّ بنفسك فتلقهم فتنكب لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم ، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه ، فابعث إليهم رجلا محربا ، و احفز معه أهل البلاء و النّصيحة ، فإن أظهر اللّه فذاك ما تحبّ ، و إن تكن الأخرى كنت ردء اللنّاس ، و مثابة للمسلمين . أقول : توكّل اللّه لأهل دينه : وعده ايّاهم بالنّصر و الأعزاز . و الحوزة : الناحية ، و كنّى بعورتهم : عن حريمهم و حماهم . و كنفه : حفظه و آواه . و المحرب : بكسر الميم ، و فتح الراء ، الرجل صاحب حروب . و احفز معه اى : إدفع . و اهل البلاء : هم الّذين اختبروا و جرّبوا . و اظهر اللّه : نصر . و الردء : العون . و المثابة : المرجع .

[ 295 ]