141 و من كلام له عليه السّلام

و ليس لواضع المعروف فى غير حقّه ، و عند غير أهله ، من الحظّ إلاّ محمدة اللّئام ،

و ثناء الأشرار ، و مقالة الجهّال مادام منعما عليهم « ما أجود يده » و هو عن ذات اللّه بخيل فمن آتاه اللّه مالا فليصل به القرابة ، و ليحسن منه الضّيافة ، و ليفكّ به الأسير و العانى و ليعط منه الفقير و الغارم ، و ليصبر نفسه على الحقوق و النّوائب ابتغاء الثّواب ، فإنّ فوزا بهذه الخصال شرف مكارم الدّنيا ، و درك فضائل الآخرة ، إن شاء اللّه . أقول : غرض الفصل : التنبيه على مواضع المعروف التى ينبغى صرف المعروف فيها . و غير حقّه اى : غير وجهه الّذى ينبغى صرفه فيه ، و فيما اتى ، اى : فيما فعل من المعروف و ارشد من مواضعه الى خمسة . و العانى هو : الأسير . و الغارم من عليه الدين .

و النوائب : ما ينوب الانسان مما يوجب غرمه كالمصادرات و نحوها . و اراد بالخصال :

مواقع المعروف المذكورة فانّها فضائل داخلة تحت فضيلة الكرم و المواظبة عليها تصيّرها ملكات و اخلاقا محمودة . و نكّر الفوز : لتفيد شياعا دون تقيّده باللام لابهامه الخصوص و الجزئية و احتماله لهما .

[ 302 ]