169 و من كلام له عليه السّلام

لما قال لكليب الجرميّ قبل وقعة الجمل : بايع . فقال : إنّي رسول قوم و لا أحدث حدثا دونهم حتى أرجع اليهم . فقال عليه السلام :

أ رأيت لو أنّ الّذين وراءك بعثوك رائدا تبتغى لهم مساقط الغيث فرجعت إليهم

[ 354 ]

و أخبرتهم عن الكلاء و الماء فخالفوا إلى المعاطش و المجادب ، ما كنت صانعا ؟ قال :

كنت تاركهم و مخالفهم إلى الكلأ و الماء . فقال عليه السلام :

فامدد إذا يدك فقال الرجل : فو اللّه ما استطعت أن أمتنع عند قيام الحجة على ،

فبايعته عليه السلام . اقول : « الجرمى » منسوب الى بنى جرم قبيلة ، و كان قوم من أهل البصرة بعثوه اليه عليه السلام ليستعلم حاله ، أهو على حجة ، ام هو على شبهة ؟ فلما رآه و سمع لفظه لم يتخالجه شك فى صدقه ، فبايعه و كان بينهما الكلام المنقول . و لا الطف من التمثيل الذى جذبه به عليه السلام ، و لذلك اقسم انّه لم يتمكّن من مخالفته .