176 و من كلام له عليه السّلام فى معنى الحكمين

فأجمع رأى ملئكم على أن اختاروا رجلين ، فأخذنا عليهما أن يجعجعا عند القرآن ،

و لا يجاوزاه ، و تكون ألسنتهما معه ، و قلوبهما تبعه ، فتاها عنه ، و تركا الحقّ و هما يبصرانه ،

و كان الجور هواهما ، و الاعوجاج رأيهما ، و قد سبق استثناؤنا عليهما فى الحكم بالعدل

[ 365 ]

و العمل بالحقّ سوء رأيهما ، و جور حكمهما و الثّقة فى أيدينا لأنفسنا ، حين خالفا سبيل الحقّ ، و أتيا بما لا يعرف من معكوس الحكم . أقول : الاجماع ، تصميم العزم . و يجعجعا : يحبسا نفسهما على القرآن . و الخطاب لمن انكر عليه عدم رضاه بالتحكيم بعد الرضا به . و الرجلان الحكمان : ابو موسى الاشعرى ، و عمرو بن العاص . و الثقة فى ايدينا اى : ثباتنا فى الحق فى عدم الرضا ، اذ كان رضانا بحسب الشرط الذى خالفاه . و قد سبق ذكر الحكمين و طرف من حالهما .