196 و من كلام له عليه السّلام

و قد سمع قوما من أصحابه يسبّون أهل الشام أيام حربهم بصفين إنّى أكره لكم أن تكونوا سبّابين ، و لكنّكم لو وصفتم أعمالهم ، و ذكرتم حالهم ،

كان أصوب فى القول ، و أبلغ فى العذر ، و قلتم مكان سبّكم إيّاهم : اللّهمّ احقن دماءنا و دماءهم ، و أصلح ذات بيننا و بينهم ، و اهدهم من ضلالتهم ، حتّى يعرف الحقّ من جهله ، و يرعوى عن الغىّ و العدوان من لهج به . اقول : وصف أعمالهم تذكيرهم بكونهم ضالّين و ظالمين على وجه النصيحة ، و الارشاد الى الدّين . و يرعوى : يرجع . و لهج بكذا : اولع به و حرص عليه .