205 و من دعائه عليه السّلام

الحمد للّه الّذى لم يصبح بى ميّتا و لا سقيما ، و لا مضروبا على عروقى بسوء و لا مأخوذا بأسوإ عملى ، و لا مقطوعا دابرى ، و لا مرتدّا عن دينى ، و لا منكرا لربّى ، و لا مستوحشا من إيمانى ، و لا ملتبسا عقلى ، و لا معذّبا بعذاب الأمم من قبلى . أصبحت عبدا مملوكا ظالما لنفسى ، لك الحجّة علىّ و لا حجّة لى . لا أستطيع أن آخذ إلاّ ما أعطيتنى ، و لا أتّقى إلاّ ما وقيتنى .

اللّهمّ إنّى أعوذ بك أن أفتقر فى غناك ، أو أضلّ فى هداك ، أو أضام فى سلطانك ،

أو اضطهد و الأمر لك .

اللّهمّ اجعل نفسى أوّل كريمة تنتزعها من كرائمى ، و أوّل وديعة ترتجعها من ودائع نعمك عندى .

اللّهمّ إنّا نعوذ بك أن نذهب عن قولك ، أو نفتتن عن دينك ، أو تتابع بنا أهواؤنا دون الهدى الّذى جاء من عندك . اقول : الدّابر : الظهر . و الدابر : بقية الرجل من ولده و نسله . و الإلتباس : الإختلاط . و كرائمه : قواه و اعضاؤه التى تكرّم عليه ، و اراد متعنّي بجميع قواى و جوارحى سليمة الى آخر عمرى ، لانّ انتزاع النفس قبل جميع الكرائم يستلزم بقاؤها سليمة من الآفات الى حين الممات ، و نحوه قول الرسول صلى اللّه عليه و آله ( اللّهم متّعني بسمعى و بصرى و

[ 405 ]

اجعلهما الوارث منّى . و الفصل واضح .