208 و من كلام له عليه السّلام لما مر بطلحة و عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد و هما قتيلان يوم الجمل

لقد أصبح أبو محمّد بهذا المكان غريبا أما و اللّه لقد كنت أكره أن تكون قريش قتلى تحت بطون الكواكب ، أدركت و ترى من بنى عبد مناف و أفلتتنى أعيان بنى جمح ،

لقد أتلعوا أعناقهم إلى أمر لم يكونوا أهله ، فوقصوا دونه . اقول : كان طلحة و الزبير من بنى عبد مناف من قبل الامّ . و جمح قبيلة و كان فى زمنه عليه السلام منهم : عبد اللّه بن صفوان بن اميّة بن خلف ، و عبد الرحمان بن صفوان . و قيل : كان مروان بن الحكم ، منهم اخذ اسيرا يوم الجمل ، و استشفع بالحسن الى أبيه

-----------
( 1 ) الشرح الكبير 4 50 .

[ 409 ]

عليهما السلام . و روى اغيار بالغين المعجمة اى : جهلائهم ، و بالمهملة : جمع عير ، و عير القوم سيّدهم . و اتلعوا اعناقهم : رفعوها و مدّوها كالمتطلّعين ، و هو كناية عن تطاولهم الى امر الخلافة . و وقصوا : كسرت اعناقهم . و باللّه التوفيق .