216 و من دعاء له عليه السّلام

اللّهمّ إنّك آنس الآنسين لأوليائك ، و أحضرهم بالكفاية للمتوكّلين عليك ،

تشاهدهم فى سرائرهم ، و تطّلع عليهم فى ضمائرهم ، و تعلم مبلغ بصائرهم ، فأسرارهم لك مكشوفة ، و قلوبهم إليك ملهوفة ، إن أوحشتهم الغربة آنسهم ذكرك ، و إن صبّت عليهم المصائب لجاؤا إلى الاستجارة بك علما بأنّ أزمّة الأمور بيدك ، و مصادرها عن قضائك .

اللّهمّ إن فههت عن مسألتى ، أو عميت عن طلبتى ، فدلّنى على مصالحى ، و خذ بقلبى إلى مراشدى ، فليس ذلك بنكر من هداياتك ، و لا ببدع من كفاياتك .

اللّهمّ احملنى على عفوك ، و لا تحملنى على عدلك .

-----------
( 1 ) سورة يونس 30 .

[ 420 ]

اقول : انّما كان تعالى آنس الآنسين لأوليائه لانقطاعهم اليه عمّن سواه . و لهف القلوب 1 تحسّرها على الوصول اليه . و الغربة الموحشة لهم : غربتهم فى الدنيا اذا كان مقصدهم الأصلى هو حضرة القدس . و الفهاهة العىّ . و العمة : التحير .