217 و من كلام له عليه السّلام

للّه بلاء فلان ، فقد قوّم الأود ، و داوى العمد ، أقام السّنّة ، و خلّف الفتنة ، ذهب نقّى الثّوب ، قليل العيب ، أصاب خيرها ، و سبق شرّها ، أدّى إلى اللّه طاعته ، و اتّقاه بحقّه ، رحل و تركهم فى طرق متشعّبة : لا يهتدى فيها الضّالّ ، و لا يستيقن المهتدى . أقول : يقال للّه بلاء فلان ، كما يقال للّه درّه ، و للّه أبوه ، و هى كلمة مدح ، قيل : اراد به عمر 2 و قيل : بعض الصحابة ممن جاهد فى دين اللّه . و الأود : الإعوجاج . و العمد : مرض يأخذ الابل فى اسنمتها ، و هو مستعار لأمراض القلوب و مداواتها بالزواجر القوليّة و الفعليّة . و نقاء ثوبه : كناية عن طهارته من المطاعن ، و الضمير فى خيرها و شرّها :

للخلافة و ان لم يجر ذكرها لكونها معهودة او لتقدّم ذكرها . و الطرق المتشعبة : طرق الفتنة .