235 و من خطبة له عليه السّلام يذكر فيها آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلم

هم عيش العلم ، و موت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم ، و صمتهم عن حكم منطقهم : لا يخالفون الحقّ ، و لا يختلفون فيه ، هم دعائم الإسلام ، و ولائج الاعتصام ، بهم عاد الحقّ فى نصابه ، و انزاح الباطل عن مقامه ، و انقطع لسانه عن منبته ، عقلوا الدّين عقل وعاية و رعاية ، لا عقل سماع و رواية ، فإنّ رواة العلم كثير ، و رعاته قليل . اقول : عيش العلم : حياته ، و يجوز فيهم بلفظ العيش باعتبار انّهم سببه ، و كذلك لفظ موت الجهل و اخبار حلمهم عن علمهم : دلالته عليه دلالة الالتزام ، لانّ حلمهم فى مواضعه فهو يستلزم العلم بمواضعه ، و كذلك دلالة صمتهم عن حكمتهم لانّ السكون فى

[ 468 ]

موضعه حكمة ، و علم بما ينبغى من الصمت و القول . و عدم اختلافهم فى الحقّ : كناية عن كمال علمهم به ، و استعار لفظ الدعائم ، و لفظ الولائج : جمع وليجة و هى الموضع يعتصم بدخوله ، باعتبار أنّ قيام الاسلام بهم و انّ الخلق يعتصمون بالدخول فى طاعتهم و هدايتهم الى اللّه . و النصاب : الاصل . و باللّه التوفيق .