238 و من كلام له عليه السّلام

اقتص فيه ذكر ما كان منه بعد هجرة النبى صلى اللّه عليه و آله ، ثم لحاقه به :

فجعلت أتّبع مأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأطأ ذكره حتّى انتهيت إلى العرج ( فى كلام طويل ) قال الشريف : قوله عليه السلام « فأطأ ذكره » من الكلام الذى رمى به إلى غايتى الإيجاز و الفصاحة ، أراد إنى كنت أعطى خبره ، صلى اللّه عليه و آله و سلم من بدء خروجى إلى أن انتهيت إلى الموضع ، فكنى عن ذلك بهذه الكناية العجيبة .

[ 470 ]

اقول : الفصل من كلام يحكى فيه حاله فى خروجه من مكة الى المدينة ، بعد هجرة النبى صلى اللّه عليه و آله 1 اليها . و كان قد تخلف عنه بمكة لقضاء دينه ، و ما امره به ثم لحق به فجاء المدينة راجلا ( قد تورّمت قدماه ) 2 و قد نزل على ابى ايّوب الانصارى بالمدينة و مأخذه الجهة التى سلكها . و العرج : موضع ، و استعار وصف الوطى : لوقوع قدم ذهنه على ذكره ، و العلم بخبره صلى اللّه عليه و آله من الناس فى تلك الطريق . و قيل : اراد بذكره ما ذكره و وصفه من الطريق و حالها . و باللّه التوفيق 3 .

-----------
( 1 ) نسخة ش : عليه السلام

-----------
( 2 ) هذه الجملة غير موجودة في ش

-----------
( 3 ) في نسخة ش بزيادة : و العصمة .

[ 471 ]