14 و من وصيّة له عليه السّلام لعسكره قبل لقاء العدو بصفين

لا تقاتلوهم حتّى يبدءوكم ، فإنّكم بحمد اللّه على حجّة ، و ترككم إيّاهم حتّى يبدءوكم حجّة أخرى لكم عليهم ، فإذا كانت الهزيمة باذن اللّه فلا تقتلوا مدبرا ،

و لا تصيبوا معورا ، و لا تجهزوا على جريح ، و لا تهجوا النّساء بأذى ، و إن شتمن أعراضكم ،

و سببن أمراءكم ، فإنّهنّ ضعيفات القوى و الأنفس و العقول ، إن كنّا لنؤمر بالكفّ عنهنّ و إنّهنّ لمشركات ، و إن كان الرّجل ليتناول المرأة فى الجاهليّة بالفهر أو الهراوة ، فيعيّر بها و عقبه من بعده .

-----------
( 1 ) ابو الاوبر زياد بن النضر الحارثي . . . و يقال ان كنيته : ابو عائشة .

الاصابة 1 581 ترجمة 2992

-----------
( 2 ) ابو المقدام شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك الحارثي المقتول سنة 78 .

من اصحاب على عليه السلام و امرائه في وقعة الجمل . الاصابة 2 166 ترجمة 3972 .

[ 484 ]

اقول : المدبر : المولى هاربا . و المعور : الذى امكن من نفسه . و اعور الفارس : ظهر فيه موضع خلل للضرب فيه . و اجهز على الجريح قتله . و قد فرّق عليه السلام ، بين هؤلاء البغاة ، و بين الكفّار بما ذكر من الامور الأربعة و ان اوجب قتالهم و قتلهم . و هجت الشى‏ء و اهجته : اثرته . و الفهر : حجر مستطيل املس يسحق به الطيب و نحوه . و الهراوة : كالدبوس من الخشب . و العقب : الولد من الذّكر و الأنثى .