19 و من كتاب له عليه السّلام إلى بعض عماله

أمّا بعد ، فإنّ دهاقين أهل بلدك شكوا منك غلظة و قسوة ، و احتقارا و جفوة ، و نظرت فلم أرهم أهلا لأن يدنوا لشركهم ، و لا أن يقصوا و يجفوا لعهدهم ، فالبس لهم جلبابا من اللّين تشوبه بطرف من الشّدّة ، و داول لهم بين القسوة و الرّأفة ، و امزج لهم بين التّقريب و الادناء ، و الابعاد و الاقصاء ، إن شاء اللّه .

[ 1 ] حارثة بن قدامه السعدي التميمى . . . احد خواص علي عليه السلام و صاحب السرايا و الالوية والميل يوم صفين . تنقيح المقال 1 249 .

و ذهب اكثر المورخين ان اسمه جارية بن قدامة بن مالك بن زهير بن حصن بن رزاح بن سعد بن بحير بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمى السعدي . . . و من المؤسف ان على ممر الزمن ابدل جارية الى حارثة و اظنه تصحيفا ، و له صحبة و رواية عن الرسول الاقدس ( ص ) و هو الذي حرق عبد الله بن الحضرمي في دار سنبيل بالبصرة لان معاوية بعث الى الحضرمي ليأخذ له البصرة فوجه علي ( ع ) اعين بن ضبيعة فقتل فوجّه جارية بن قدامة فحاصر ابن الحضرمي ثم حرق عليه . الاصابة 1 218 ترجمه 105 . الاستيعاب 1 245 هامش الاصابة . رجال الطوسي 37 .

[ 488 ]

أقول : الدهقان فارسىّ معرّب . و القسوة : الشدّة . و الجفاء : ضدّ البر . و استعار لفظ الجلباب و هو الملحفة لما اشتمل عليه و يتلبّس به من اللين و الرأفة . و الادالة : الادارة .

و داول بين القسوة و الرافة اى : استعمل كلاّ منهما مّرة . و المنقول أنّ هؤلاء كانوا مجوسا .