37 و من كتاب له عليه السّلام إلى معاوية

فسبحان اللّه ما أشدّ لزومك للأهواء المبتدعة ، و الحيرة المتّبعة ، مع تضييع الحقائق ، و اطّراح الوثائق ، الّتى هى للّه طلبة ، و على عباده حجّة فأمّا إكثارك الحجاج فى عثمان و قتلته فانّك إنّما نصرت عثمان حيث كان النّصر لك ، و خذلته حيث كان النّصر له . اقول : اراد بالحقائق : ما هو حق فى نفس الأمر ينبغى اتّباعه من العقائد ، كاعتقاد إمامته الحقّة و اتبّاعه . و قوله : حيث كان النصر لك ، اى : الآن و انت منصور تنتصر له .

-----------
( 1 ) ابو القاسم ابو الحسن محمد بن هانئ الازدي الاندلسي المتوفى 362 . و جاء انه قتل على التشيع و ولائه الخالص . و فيات الاعيان 4 421 . معجم الادباء 19 92

-----------
( 2 ) جمهرة انساب العرب 15 و 141 . الفصول الفخرية 83 . و قد جاء الكتاب بصورة مفصلة فى الغارات 2 431 .

[ 524 ]