48 و من كتاب له عليه السّلام إلى غيره

أمّا بعد ، فإنّ الدّنيا مشغلة عن غيرها ، و لم يصب صاحبها منها شيئا إلاّ فتحت له حرصا عليها ، و لهجا بها ، و لن يستغنى صاحبها بما نال فيها عمّا لم يبلغه منها ، و من وراء ذلك فراق ما جمع ، و نقض ما أبرم و لو اعتبرت بما مضى حفظت ما بقى ، و السّلام . اقول : اللهج بالفتح : الحرص الشديد . و حاصل الكتاب : التنفير عن الدنيا بذكر معايبها . و ما أبرم اى : احكم من امورها . و حفظت ما بقى اى : من العمر ، كى لا يضيع فى الباطل .