51 و من كتاب له عليه السّلام إلى أمراء البلاد فى معنى الصلاة

أمّا بعد ، فصلّوا بالنّاس الظّهر حين تفى‏ء الشّمس مثل مربض العنز ، و صلّوا بهم العصر و الشّمس بيضاء حيّة فى عضو من النّهار حين يسار فيها فرسخان ، و صلّوا بهم المغرب حين يفطر الصّائم و يدفع الحاجّ ، و صلّوا بهم العشاء حين يتوارى الشّفق إلى ثلث اللّيل ، و صلّوا بهم الغداة و الرّجل يعرف وجه صاحبه ، و صلّوا بهم صلاة أضعفهم و لا تكونوا فتّانين . أقول : في‏ء الشمس : رجوعها عن القيام و زوالها . و بيضاء : لم تصفر للمغيب . و العضو هاهنا : القطعة . و الضمير فى قوله فيها : اما للشمس او للعضو باعتبار كونه قطعة .

و يدفع الحاج اى : يفيض من عرفات ، و لشهرة هاتين العلامتين عرف الوقت بهما . و يتوارى الشفق اى : من المغرب . و صلاة اضعفهم : كناية عن الصلاة الخفيفة التى يقدر على القيام بها الشيخ الهم و الضعيف . و فتانين أى : بإطالة الصلاة و القرآءة فانها تشبه الابتلاء بالأمر الشّاق المعجز للضعفاء عن صلاة الجماعة و لزومها .

[ 540 ]