55 و من وصيّة له عليه السّلام وصّى بها شريح بن هانى 2 ، لما جعله على مقدّمته إلى الشام

اتّق اللّه فى كلّ صباح و مساء ، و خف على نفسك الدّنيا الغرور ، و لا تأمنها على حال ، و اعلم أنّك إن لم تردع نفسك عن كثير ممّا تحبّ مخافة مكروهه سمت بك الأهواء إلى كثير من الضّرر . فكن لنفسك مانعا رادعا ، و لنزوتك عند الحفيظة واقما قامعا . اقول : لا تأمنها على حال اى : تركن اليها البتّة ، لانّها غرور و نفسه التى أمر بكفّها :

الامارة بالسوء . و النزوة : الوثبة . و الحفيظة : الغضب . و الرادع : الذى يردّ الشى‏ء أقبح الرد .

و الوقم : القهر و الاذلال . و كذلك القمع .

-----------
( 1 ) سورة البقرة 178

-----------
( 2 ) شريح بن هاني بن يزيد الحارثي الهمداني قتل في سجستان سنة 78 ه .

[ 558 ]