56 و من كتاب له عليه السّلام إلى أهل الكوفة ، عند مسيره من المدينة إلى البصرة

أمّا بعد ، فإنّى خرجت من حيّ هذا ، إمّا ظالما ، و إمّا مظلوما ، و إمّا باغيا و إمّا مبغيّا عليه ، و إنّى أذكّر اللّه من بلغه كتابى هذا ، لمّا نفر إلىّ ، فإن كنت محسنا أعاننى ، و إن كنت مسيئا استعتبني . اقول : الحىّ : القبيلة ، و قوله : إمّا ظالما ، الى قوله عليه : من باب تجاهل العارف ، او لأن اهل الكوفة لم يكن بعد ظهرت لهم القضّية ليعرفوا الظالم من المظلوم و من بلغه :

مفعول اول لا ذكر اخّر لطوله . و لمّا مشددة : بمعنى الاّ ، و مخفّفه هى « ما » زائدة دخل عليها لام التاكيد ، اى : لينفرنّ الى . و باللّه التوفيق .