74 و من كتاب له عليه السّلام إلى معاوية فى اوّل ما بويع له ذكره الواقدىّ فى كتاب الجمل

من عبد اللّه علّى أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبى سفيان : أمّا بعد ، فقد علمت إعذارى فيكم و إعراضى عنكم ، حتّى كان ما لا بدّ منه و لا دفع له ، و الحديث طويل . و الكلام كثير ، و قد أدبر ما أدبر ، و أقبل ما أقبل ، فبايع من قبلك و أقبل إلىّ فى وفد من أصحابك . اقول : اعذاره : اظهار عذره الى اللّه فى نصيحة عثمان ، و اعراضه عنهم ، بعد اليأس من قبول نصيحته ، و عجزه عن نصرته . و ما لا بدّ منه هو قتله الذى وجب فى علم اللّه وقوعه .

و طول الحديث فى أمره . و من أدبر : اشارة الى اهل الجمل ، و يحتمل ان يريد الانشاء اى : دخل فى الإدبار من أدبر عنّي . و فى الإقبال من اقبل عليّ . و الوفد : الواردون 1 . و يحتمل ان يكون قوله فيكم ، و عنكم : لمعاوية و غيره من المسلمين ، و اعذاره اليهم بالنصيحة و اداء الامانة ، و إعراضه عنهم بترك معاجلة المسى‏ء بالعقوبة . و ما لا بدّ منه ،

حرب النّاكثين من أصحاب الجمل . و الحديث : شرح قصّتهم و شبهتهم طويل . و قد أدبر منهم من أدبر ، و أقبل اليه من أقبل .