13

و سئل عليه السّلام : عن قول الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم « غيّروا الشّيب ، و لا تشبّهوا باليهود » [ 1 ] فقال عليه السلام : إنّما قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذلك و الدّين قلّ ، فأمّا الآن و قد اتّسع نطاقة ، و ضرب بجرانه فامرؤ و ما اختار .

[ 1 ] فى رواية ان النبي ( ص ) قال : انّ اليهود و النصارى لا يصبغون فخالفوهم . صحيح مسلم 3 1663 عن أبى هريرة .

[ 581 ]

قد كان الرسول صلى اللّه عليه و آله ندب الى الخضاب ليرى الكفار المسلمين بعين الشيبة و القوة حيث كانوا قليلين ، و كان ينفرهم عن تركه بانّ ذلك يشبّه باليهود ، و لذلك نبّه عليه السلام على المقصود فى قوله : و الدين قلّ . و استعار لفظ النطاق ، و هو : شقة طويلة تنجر على الارض اذا البست للاسلام باعتبار عمومه و انبساطه . و لفظ الجران : و هو صدر البعير له ، باعتبار تمكّنه و ثباته . و اشار بقوله : و أمرؤ و ما اختار : الى الإباحة بعد الندب .