74

و قال عليه السّلام : أوصيكم بخمس لو ضربتم إليها آباط الإبل لكانت لذلك أهلا : لا يرجونّ أحد منكم إلاّ ربّه ، و لا يخافنّ إلاّ ذنبه ، و لا يستحينّ أحد إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول لا أعلم ، و لا يستحيّن أحد إذا لم يعلم الشّى‏ء أن يتعلّمه ، و عليكم بالصّبر فإنّ الصّبر من الإيمان كالرّأس من الجسد ، و لا خير فى جسد لا رأس معه ، و لا فى إيمان لا صبر معه . كنّى بضرب آباط الأبل : عن الرحلة فى طلبها ، و ذلك انّ الراكب يضرب ابطى راحلته برجليه ليحثّها . و الفصل ظاهر . و انّما شبه فضيلة الصبر من الإيمان بالرأس من الجسد ، لشرفها و حاجة جميع الفضائل التى هى أجر الايمان الكامل الى الصبر على اكتسابها ، ثم على البقاء عليها عن الخروج عنها فاشبهت الرأس فى عدم قيام البدن بدونه .