81

و قال عليه السّلام : من أصلح ما بينه و بين اللّه أصلح اللّه ما بينه و بين النّاس :

و من أصلح أمر آخرته أصلح اللّه له أمر دنياه ، و من كان له من نفسه واعظ كان عليه من اللّه حافظ . أى : بتقواه . لانّ بالتّقوى صلاح قوّتى الشهوة و الغضب ، اللّذين فسادهما بهذا الفساد بين الناس . لانّ الدنيا المطلوبة لمن أصلح امر آخرته سهلة . و قد تكفّلت العناية الالهية باصلاحها ، و لانّ مصلح آخرته معامل للخلق بمكارم الاخلاق ، و ذلك مستلزم اصلاح دنياه مع أهلها . و من كان له فى نفسه واعظ اى : زاجر عن المعاصى باعث على لزوم العدل فى النفس الامّارة التي هى مبدأ الشّر ، فى الدارين كان عليه من اللّه حافظ فيهما .